أخبار عاجلة
الرئيسية / فنون / 23 عاما من التهـ ـميش وأكثر من 170 عملا فنيا.. عرفناه من خلال أعلانه الشهير عن “البلها رسيا” ولقب بـ “سفروت الشاشة”.. محطات في حياة الفنان عبد السلام محمد

23 عاما من التهـ ـميش وأكثر من 170 عملا فنيا.. عرفناه من خلال أعلانه الشهير عن “البلها رسيا” ولقب بـ “سفروت الشاشة”.. محطات في حياة الفنان عبد السلام محمد

يعد من أشهر كومبارسات السينما الـ ـمصرية فعلى الرغم من صغر حجمه حتي انه لقب بـ “سفروت” وهو الدور الذي جسده في فيلم “قهوة الـ ـمواردي” إلا أنه ظل علامة في تاريخ السينما حتي يومنا هذا .. انه الفنان عبد السلام محمد.

وبسبب ملامحه ومظهر جسده الضئيل حصره الـ ـمنتجون في أدوار معينة ومنها الرجل الـ ـمقهور أو الـ ـمغلوب علي أمـ ـره أو الـ ـمـ ـريض.

كما أنه أحد الفنانين الذين ارتبط بهم الجمهور الـ ـمصري بسبب ملامحه البسيطة وسلاسة أدواره التي قد مها حتي بالرغم من كونها جميعا أدوار ثانوية.

ولعل من أهم أدواره التي قد مها دور والد الفنان عادل إمام في فيلم حنفي الأبهة، وجملته الشهيرة للفنان عادل إمام في أحد ال ـمشاهد حين قال له “هتضرب أبوك يا حنفي” وكذلك تقديمه حملة إعلانية للتحذير من مـ ـرض البلهار سيا.

نشأته وبداياته الفنية
الفنان عبدالسلام محمد من مواليد يوم الأول من شهر يوليو لعام 1934 في حي شبرا بالقاهرة وكان والده يطلب منه وهو صغير أن يقلد الضيوف الذين يقومون بزيارتهم بعد انصرافهم، ودخل الكتاب ومنه ذهب إلى مدرسة الأمير فاروق الابتدائية.

وأثناء دراسته في الـ ـمـ ـرحلة الثانوية التقى بالفنان محمد رضا الذي شجعه على خوض تجربة التمثيل، ونصحه أولا بدخول الـ ـمعهد العالي للفنون الـ ـمسرحية.

وفعلا بعد كفاح طويل وبعد سنوات دراسية عديدة فقدها بسبب حبه للتمثيل، حصل عبد السلام محمد على الشهادة الثانوية والتحق بالـ ـمعهد العالي للفنون الـ ـمسرحية وتخرج منه في عام 1959.

وكان من زملائه عدد من الـ ـمشاهير مثل”كرم مطاوع، رجاء حسين، عبد الرحمن أبو زهرة، عايدة عبد العزيز، عزت العلايلي”.

وقد بدأ الفنان عبد السلام محمد حياته الفنية على خشبة الـ ـمسرح القومي أثناء دراسته بالـ ـمعهد في مسرحية “الفرافير” ليوسف إدريس بالاشتراك مع الفنان الراحل توفيق الدقن.

وبعد تخرجه من الـ ـمعهد العالي للفنون الـ ـمسرحية قد م عدد من الأعمال التليفزيونية والسينمائية وصل عددها لأكثر من 175 عملا فنيا ما بين السينما والتلفزيون والـ ـمسرح والأذاعة وذلك علي مدار 23 عاما هو مدة مسيرته منذ دخوله الـ مجال الفني.

ورغم إثباته أنه فنان من الطراز الأول، إلا أنه مع الوقت بدأت تقل مساحات أدواره حتى أصبح متخصصا في أداء الأدوار الثانوية والـ ـمهمشة، ولم يحدث أن قام بأداء الدور الأول أو حتى الدور الثاني.

أعماله الفنية
كانت بداية الفنان عبد السلام محمد بالسينما من خلال دور صغير في فيلم “حياتي إنت” عام 1952 لشادية وكمال الشناوي.

ويعد أكثر الفنانين الذين جسدوا أدوار الـ ـمهمشين على الشاشة في أكثر من فيلم سينمائي ومنها “ضربة شمس، الغول، الـ ـمتمـ رد، يوميات نائب في الأرياف، الفرن، الحرام، بيت الطالبات، ليل وقضبان، العرافة، زمن حاتم زهران”.. وغيرها.

ويذكر أنه شارك في الفيلم العالـ ـمي “Sphinx” عام 1981 والذي يدور في إطار من الـ ـمغامـ ـرات حول عالـ ـمة مصريات تجد نفسها في رحلة محفوفة بالـ ـمخاطر، حينما تذهب إلى أرض الفراعنة وتواجه السرقة والقتل والخيانة والحب ولعنة الـ ـمو مياوات.

كما قد م في الدراما الـ ـمصرية عدة مسلسلات أهمها: “الوسية، ناعسة، القاهرة والناس، الـ ـمطاردة، سيداتي انساتي، النصيب، عماشة عكاشة، ريش علي مافيش، الأيام، نجم الـ ـموسم، هروب، ليالي الحصاد، رجل عاش م ـرتين”… وغيرهم.

بالأضافة للمسلسل الأماراتي “ليالي الحصاد” كما ظهر في عدة سهرات تلفزيونية ومنها “ابناء الغربة، غلطة قلم” وشارك ايضا في الـ ـمسلسلات الأذاعية ومنها “أبو عرام، عودة ريا وسكينة”.

كذلك اشترك في عدة مسرحيات وهما “السبنسة، كوبري الناموس، سكة السلامة،الـ ـمحروسة، بير السلم، الجسر، الزير سالـ ـم، مدد شدي حيلك يا بلد، ليلة جواز سبرتو، انا نسيت نفسي”… وغيرهم.

وكانت آخر أعمال الفنان عبد السلام محمد في عام 1992 وهو العام الذي رحل فيه، حيث قد م فيه فيلم “السرعة لا تزيد عن صفر” للفنان أحمد بدير وفيلم “سمارة الأمير” للفنانة نبيلة عبيد وكذلك مسلسل “حافة الهاوية” مع الفنان فاروق الفيشاوي.

إعلانه الشهير عن البلها رسيا
في نهاية الثمانينات من القرن العشرين قد م الفنان عبد السلام محمد مع الفنان محمد رضا إعلانًا للتوعية بمـ ـرض البلها رسيا.

وهو الـ ـمـ ـرض الذي كان قد انتشر في ذلك الوقت بين الـ ـمواطنين القاطنين بالـ ـمناطق التي تتواجد بها الترع ومصارف الـ ـمياه من أهل الصعيد والدلتا.

وارتبط وقتها هذا الإعلان بأذهان الـ ـمصريين حيث تطرق لخطورة ما يتعرض له الفرد إذا أصيب بالـ ـمـ ـرض وقد كان لجسد الفنان عبد السلام محمد الهزيل دور في تجسيده بالأعلان لمـ ـريض بالبلها رسيا.

حيث علق الأعلان حتي يومنا هذا بالأذهان بجملته الشهيرة “طول ما ندي ظهرنا للتر عة عمـ ـر البلها رسيا في جتتنا ما ترعا”.

ورغم بساطة الإعلان إلا أنه فهم بطريقة خاطئة حينها وأصبح الصبية يعطون ظهورهم للتر عة قبل السباحة فيها، وهو الأمـ ـر الذي تم ترجمته مـ ـرة أخرى في إعلان ثاني لنفس الحملة لتوعية الناس أنه ليس الهدف من الإعلان أن تعطي ظهرك للترعة ولكن أن تتجنبها نهائيًا.

وقال الفنان عبد السلام محمد عقب ظهوره في الإعلان في أحد الحوارات التلفزيونية : “لقد فعلت البلها رسيا ما لم تستطع أن تفعله أعمالي الفنية منذ بدأت بالعمل الفني، وساعدت على انتشاري وبزوغ نجوميتي”.

رحيله
يذكر أن الفنان عبد السلام محمد قد رحل عن عالـ ـمنا في يوم السابع والعشرين من شهر يونيو لعام 1992 عن عمـ ـر يناهز الـ 58 عاما ولم يحظي خلال مسيرته الفنية بالشهرة التي يستحقها رغم أن أعماله تركت بصمة لا تنسى لدى الـ ـمشاهدين.

ويقال أنه قد تعرض للإصابة بورم في الحنجرة، وتألـ ـم منه كثيرا وعند ما ساءت حالته دخل مستشفى العجوزة حتي وفاته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.